جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

99

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

عام يداوي به جميع من يحم حمي يوم الا ان من كانت به هذه الحمي من قبل استحصاف البدن أو من ورم في اللحم الرخو فهو يحتاج إلي ان يكون لينه في هواء الحمام أكثر وذلك لان بدنه إلي التحلل أحوج وخاصة من كانت حماه من استحصاف البدن فاما من كان به هذه الحمي من قبل هم أو من قبل تعب أو من قبل ارق أو من قبل غم أو من قبل سمايم فهو إلي اللبث في الماء الحار أحوج ليرطب بدنه بذلك ولا سيما من كانت حماه من تعب أو من سمايم لان هؤلاء كلهم قد نال أبدانهم اليبس ولذلك صار اللبث في هواء الحمام غير نافع لهم إذ كان انما يزيدهم يبسا وجفوفا واما الدهن فمن كانت به حمي يوم من قبل تعب فينبغي ان يكثر منه ويدلك بدنه دلكا رقيقا لينا جدا معتدل المقدار كما يرطبه فاما ساير من ناله اليبس بسبب من الأسباب الأخر اي نسب كان فينبغي ان يستعمل من الدهن أقل مما يستعمله صاحب التعب ولكن ينبغي ان يكون في ساير امره على مثل ما وصفنا وذلك لان المتعوب قد اجتمع عليه أمران أحدهما انه قد جف جفافا كثيرا فهو يحتاج إلي الدهن ليرطبه والآخر انه قد اصابه في أعضائه شبيه بالتمدد وربما اصابه شبيه بالورم فهو لذلك يحتاج إلى الدهن من طريق انه أحد الأشياء التي ترخي واما من كانت به حمي يوم من قبل استحصاف البدن ويكاثفه فينبغي ان يكون ما يستعمله من الدهن أقل ويكون استعماله إياه مع ذلك رقيقا جدا كثير المقدار كيما يوسع مسام بدنه ويحلل الفضول المحتقنه فيه واما من كانت به حمي يوم من ورم في اللحم الرخو والدهن والتمريخ أقل منفعه له من منفعته للمستحصف البدن وذلك ان بدنه أقل حاجة إلي التحلل من بدن المستحصف البدن ينبغي ان يستحم بالماء من كان يحتاج إلي الترطيب الكثير بمنزلة أصحاب التعب مرارا كثيرة بحسب ما يجيب اليه القوة ومن كان يحتاج إلي الترطيب اليسير مرارا يسيرة وينبغي ان يدخل إلي الحمام كيما يتردد في هواء الحمام من كان يحتاج إلي